الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
117
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
لمولانا خوشخان : قم بنا وأوصلنا إلى صحبته . فجاؤوا جميعا إلى صحبة حضرة الخواجة قدّس سرّه ، فتشرّف الخواجة حسام الدين يوسف ومولانا سيف الدين بالاخانة بشرف قبول نسبته وطريقته ولكن صدر من مولانا سيف الدين في الخر ترك أدب موجب لكراهة خاطر حضرة الخواجة وكدورة قلبه الشريف ، فصار بواسطته محروما من شرف صحبته وصار مهجورا ومقهورا . وصورة الواقعة : أن حضرة الخواجة كان يوما يمشي في بعض أزقة بخارى وكان مولانا سيف الدين بالاخانة في ملازمته ، فلقيه الشيخ محمد الحلاج ، وكان شيخا معتبرا في زمان حضرة الخواجة بهاء الدين وله مريدون لا يحصون ، وكان من منكري حضرة الخواجة . فلما دنى منه توجه حضرة الخواجة إلى جانبه بموجب كرمه الذاتي ومروءته وشايعه خطوات فلم يناسب هذا القدر من التشييع لمولانا سيف الدين ولم يكتف به بل شايعه خطوات أخرى من قبل نفسه ، فحصلت لحضرة الخواجة غيرة عظيمة من فعله ذلك وتأثر غاية التأثر وتغيّر نهاية التغيّر . ولما رجع مولانا سيف الدين إليه قال له حضرة الخواجة عتابا : شايعت الحلاج وجعلت نفسك بسبب ترك الأدب هباء وأخربت بخارى بل جميع العالم . فمات مولانا سيف الدين بعد أيام قلائل من تغير حضرة الخواجة وقهره وغضبه ، وجاءت قبيلة توقمق من طائفة أوزبك وحاصرت البخاري وقتلت أناسا كثيرة وأفسدت كثيرا من تلك الناحية بالنهب والتخريب . ونقل بعض الأكابر عن حضرة شيخنا أنه قال : كان للشيخ محمد الحلاج سبعة خلفاء ، أولهم : الشيخ اختيار وآخرهم الشيخ سعد البيرمسي . وصحب الشيخ اختيار في مبادي أحواله حضرة الخواجة كثيرا ، وكان له إرادة صادقة وإخلاص تام . ومن العجائب ، أنه مع وجدان صحبة حضرة الخواجة تركها في الخر وذهب إلى صحبة الشيخ محمد الحلاج . ومع ارتداده عن طريقة خواجكان كان يتكلم في طريقتهم ويقوي نسبتهم الشريفة . وقال حضرة شيخنا : إني رأيت أخا الشيخ اختيار في الطريقة كان شيخا نساجا يسمى بالشيخ الحاج ، وكان من خلفاء الشيخ محمد الحلاج . وكان مقيما بمرو ، وكان يذهب إلى السوق لشراء الخيط وغيره من مصالح أموره ، وكان لا يعرف غير